مجد الدين ابن الأثير

29

النهاية في غريب الحديث والأثر

( صطفل ) * في حديث معاوية كتب إلى ملك الروم : " ولأنزعنك من الملك نزع الإصطفلينة " أي الجزرة . ذكرها الزمخشري في حرف الهمزة ، وغيره في حرف الصاد ، على أصلية الهمزة وزيادتها . ( ه‍ ) ومنه حديث القاسم بن مخيمرة " أن الوالي لتنحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الإصطفلينة ، حتى تخلص إلى قلبها " وليست اللفظة بعربية محضة ، لأن الصاد والطاء لا يكادان يجتمعان إلا قليلا . ( باب الصاد مع العين ) ( صعب ) ( ه‍ ) في حديث خيبر ( 1 ) " من كان مصعبا فليرجع " أي من كان بعيره صعبا غير منقاد ولا ذلول . يقال أصعب الرجل فهو مصعب . * ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما " فلما ركب الناس الصعبة والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف " أي شدائد الأمور وسهولها . والمراد ترك المبالاة بالأشياء والاحتراز في القول والعمل . ( س ) وفى حديث خيفان " صعابيب ، وهم أهل الأنابيب " الصعابيب : جمع صعبوب ، وهم الصعاب : أي الشداد . ( صعد ) ( ه‍ ) فيه " إياكم والقعود بالصعدات " هي الطرق ، وهي جمع صعد ، وصعد جمع صعيد ، كطريق وطرق وطرقات . وقيل هي جمع صعدة كظلمة ، وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه . * ومنه الحديث " ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله " . ( ه‍ ) وفيه " أنه خرج على صعدة ، يتبعها حذاقي ، عليها قوصف ( 2 ) ، لم يبق منها

--> ( 1 ) أخرجه الهروي من حديث حنين . ( 2 ) رواية الهروي " قرطف " وهو القوصف والقرصف : القطيفة .